ياقوت الحموي
75
معجم الأدباء
في ديانته كما ينسب إليه من نسب إلى علم الفلسفة وكل من حضر من الفضلاء والأماثل أثنى عليه ونسبه إلى الاستقامة والاستواء وأنه لم يعثر له مع ما له من المصنفات الجمة على كلمة تدل على قدح في عقيدته ثم لما قضى وطره من العراق وصار في كل فن من فنون العلم قدوة وفي كل نوع من أنواعه إماما قصد العود إلى بلده فتوجه إليها مقبلا على طريق هراة حتى وصل إلى بلخ وانتشر بها علمه فلما ورد أحمد بن سهل بن هاشم المروزي بلخ واستولى على تخومها راوده على أن يستوزره فأبى عليه واختار سلامة الأولى والعقبى فاتخذ أبا القاسم الكعبي وزيرا وأبا زيد كاتبا وكان أبو القاسم الوزير وأبو زيد من الكتاب وعظم محلهما عنده وأصبحا بأرفع طرف عنده مرموقين وأروى كأس من جنابه مصبوحين